العلامة المجلسي
224
بحار الأنوار
من عزم الأمور " وأقبل يرفع يده ويضعها على صدره ( 1 ) بيان : الغرض أن الله تعالى لم يؤذن لنا في دولة الباطل أن نظهر الحق علانية ، ونخرج ما في صدورنا من علوم لا يحتملها الناس ، ولو كنا مأذونين لأظهرناها ولم نبال بما أصابنا منهم ، ولكن الله عزم علينا بالصبر والتقية في دول الظالمين ، ولذا أشار عليه السلام بيده إلى صدره ، فان العلم مكتوم فيه ، كما قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن ههنا لعلما جما لو وجدت له حملة ( 2 ) . 18 - الخصال : عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن يزيد ، عن محمد بن سنان يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : أخذ الله ميثاق المؤمن على أن لا يقبل قوله ، ولا يصدق حديثه ، ولا ينتصف من عدوه ، ولا يشفي غيظه إلا بفضيحة نفسه ، لان كل مؤمن ملجم ( 3 ) . 19 - الخصال : عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن أبي الخطاب ، عن ابن أسباط ، عن مالك عن مسمع بن مالك ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : يا سماعة لا ينفك المؤمن من خصال أربع : من جار يؤذيه ، وشيطان يغويه ، ومنافق يقفو أثره ، ومؤمن يحسده ثم قال : يا سماعة أما إنه أشدهم عليه ، قلت : كيف ذاك ؟ قال : إنه يقول فيه القول فيصدق عليه ( 4 ) .
--> ( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 210 ، والآية في آل عمران 186 . ( 2 ) نهج البلاغة - عبده - ج 2 ص 178 . ( 3 ) الخصال ج 1 ص 109 . ( 4 ) الخصال ج 1 ص 109 .